ابن منظور

105

لسان العرب

أَكل الربيع . والمُرْتَبِعُ من الدّوابّ : الذي رَعى الربيع فسَمِن ونَشِط . ورُبِعَ القومُ رَبْعاً : أَصابهم مطر الرَّبيع ؛ ومنه قول أَبي وجزة : حتى إِذا ما إِيالاتٌ جَرَتْ بُرُحاً ، * وقد رَبَعْن الشَّوَى من ماطِرٍ ماجِ فإِنّ معنى رَبَعْن أَمْطَرْن من قولك رُبِعْنا أَي أَصابَنا مطر الربيع ، وأَراد بقوله من ماطر أَي عَرَق مأْجٍ ملْحٍ ؛ يقول : أَمْطَرْن قَوائمَهن من عَرَقِهن . ورُبِعَت الأَرضُ ، فهي مَرْبُوعة إِذا أَصابها مطر الربيع . ومُرْبِعةٌ ومِرْباعٌ : كثيرة الرَّبِيع ؛ قال ذو الرمة : بأَوَّلَ ما هاجَتْ لكَ الشَّوْقَ دِمْنةٌ * بِأَجْرَعَ مِرْباعٍ مَرَبٍّ ، مُحَلَّلِ وأَرْبَع إِبله بمكان كذا وكذا : رعاها في الربيع ؛ وقول الشاعر : أَرْبَعُ عند الوُرُودِ في سُدُمٍ ، * أَنْقَعُ من غُلَّتي وأُجْزِئُها قيل : معناه أَلَغُ في ماءٍ سُدُمٍ وأَلهَجُ فيه . ويقال : ترَبَّعْنا الحَزْن والصَّمّانَ أَي رَعَينا بُقولها في الشِّتاء . وعامَله مُرابَعة ورِباعاً : من الرَّبيع ؛ الأَخيرة عن اللحياني . واستأْجره مُرابعةً ورِباعاً ؛ عنه أَيضاً ، كما يقال مُصايَفة ومشاهَرة . وقولهم : ما له هُبَعٌ ولا رُبَعٌ ، فالرُبَع : الفَصيل الذي يُنْتَج في الربيع وهو أَوّل النِّتاج ، سمي رُبَعاً لأَنه إِذا مشى ارتَبَع ورَبَع أَي وسَّع خطْوه وعَدا ، والجمع رِباع وأَرْباع مثل رُطَب ورِطاب وأَرْطاب ؛ قال الراجز : وعُلْبة نازَعْتها رِباعي ، * وعُلْبة عند مَقِيل الرّاعِي والأُنثى رُبَعةٌ ، والجمع رُبَعات ، فإِذا نُتِج في آخر النِّتاج فهو هُبَع ، والأُنثى هُبَعة ، وإِذا نسب إِليه فهو رُبَعِيٌّ . وفي الحديث : مري بَنِيك أَن يُحْسِنوا غذاء رِباعهم ؛ الرِّباع ، بكسر الراء : جمع رُبَع وهو ما وُلد من الإِبل في الربيع ، وقيل : ما ولد في أَوّل النِّتاج ؛ وإِحْسان غِذائها أَن لا يُستَقْصى حلَب أُمهاتها إِبقاء عليها ؛ ومنه حديث عبد الملك بن عمير : كأَنه أَخْفاف الرِّباع . وفي حديث عمر : سأَله رجل من الصَّدقة فأَعْطاه رُبَعة يَتْبَعُها ظِئراها ؛ هو تأْنيث الرُّبَع ؛ وفي حديث سليْمَان بن عبد الملك : إِنَّ بَنِيَّ صِبْيةٌ صَيْفِيُّونْ ، * أَفْلَحَ مَن كان له رِبْعِيُّونْ الرِّبْعي : الذي ولد في الربيع على غير قياس ، وهو مثل للعرب قديم . وقيل للقمَر : ما أَنت ابنُ أَربع ، فقال : عَتَمة رُبَعْ لا جائع ولا مُرْضَع ؛ وقال الشاعر في جمع رِباع : سَوْفَ تَكْفِي من حُبِّهِنَّ فتاةٌ * تَرْبُقُ البَهْمَ ، أَو تَخُلُّ الرِّباعا يعني جمع رُبَع أَي تَخُلّ أَلسِنةَ الفِصال تَشُقُّها وتجعل فيها عوداً لئلا تَرْضَع ، ورواه ابن الأَعرابي : أَو تحُلّ الرِّباعا أَي تحل الرَّبيع معنا حيث حَلَلْنا ، يعني أَنها مُتَبَدِّية ، والرواية الأُولى أَولى لأَنه أَشبه بقوله تربق البَهْم أَي تَشُدُّ البَهم عن أُمّهاتها لئلا تَرْضَع ولئلا تُفَرَّقَ ، فكأَنّ هذه الفَتاة تَخْدم